السيد نعمة الله الجزائري

260

الأنوار النعمانية

فدفنوه حيث قبره الان في قرب بلاد شوشتر ، وقد وصلنا اليه مرارا وزرناه ، واما أيوب بن الموص فقد تزوج بنت يعقوب وهي التي ضربها بالضغث . واما موسى بن عمران عليه السّلام فقد عاش مأة وستا وعشرين سنة ، واما هارون عليه السّلام فعمره مأة وثلاث وثلاثون سنة توفي قبل موسى بثلاث سنين ، واما يوشع فهو ابن نون بن إبراهيم بن يوسف عليه السّلام ، واما الخضر فهو ابن ملكان بن قالع بن هود ، واما يونس فهو ابن متى المرسل إلى أهل نينوى من أهل الموصل ، واما إلياس فهو من سبط يوشع بن نون ، واما اليسع فقد كان تلميذ إلياس عليه السّلام ونبّاه اللّه تعالى ، واما ذو الكفل فهو نبي بعث قبل عيسى عليه السّلام ، قيل سمي بذبك لأنه كفل سبعين نبيا ونجّاهم من العذاب وما طالوت فقد تزوج داود ابنته وسمى طالوت لطوله ، واما داود بن ايشى فعمره مأة وأربعون سنة ، واما سليمان عليه السّلام فعمره وسبعمأة واثنتي عشرة سنة وملك ثلاثا وعشرين سنة واما زكريا بن آزر من أولاد داود فعمره تسع وتسعون سنة ، واما ارميا فهو الذي بعثه اللّه إلى أهل بيت المقدس فكفروا فسلّط اللّه عليهم بخت نصر ، واما حيقوق فهو نبي بعد موسى عليه السّلام على دينه . واما دانيال وعزيز فقد اسرهما بخت نصر فنجاهما اللّه تعالى منه ومال دانيال بناحية الشوش ودفن فيها ، والشوش بلد كبير في ناحية شوشتر لكنها هذا الان من توابع الحويزة وقد خربت وصارت تلّا من التراب وقد وصلنا إليها مرارا وشاهدنا فيها اثارا غريبة وأطوار عجيبة وقبر دانيال عليه السّلام قريب منها يتّبرك به الناس وقد شوهد ( شاهدوا خ ) له كرامات كثيرة ، وفي بعض الروايات ان أهل الشوش شكوا إلى أحد المعصومين عليهم السّلام كثرة الأمطار فكتب إليهم ان عظام أخي دانيال تحت السماء والسماء تهطل « 1 » موعا عليه فواروه تحت التراب حتى تسكن عنكم الأمطار ، فواروه تحت التراب وقريب من قبره المبارك النهر الذي حفره شايور ذو الأكتاف ، وقد عمل قريبا من القبر حوض كبير فيه سمك كثير شاهدناها لما وصلنا إلى زيارته ، وقد الفت الزائرين حتى كنّا قد نجلس على جوف النهر ونضع الخبز في أيدينا وتظهر الحيتان من الماء تأكله من أيدينا شيئا فشيئا ، والشوش في لغة الفرس القديمة اسم للشيء الحسن ولما بنوا شوشتر سموها بهذا الاسم ومعناه الأحسن يعني انها أحسن من الشوش ، وفي قبته صخرة إذا وقف عليها الانسان وحركها تحركت مستديرة والانسان فوقها ثم تبقى على الحركة حتى ينزل الانسان من فوقها ، واما جرجيس فهو من أهل فلسطين بعثه اللّه بعد المسيح إلى ملك الموصل .

--> ( 1 ) تهطل المطر : نزل متتابعا عظيم القطر :